الكشف عن بنك أهداف «سيناء 2018» - تحيا مصر.نت الكشف عن بنك أهداف «سيناء 2018» | تحيا مصر.نت

الكشف عن بنك أهداف «سيناء 2018»

العملية الشاملة “سيناء 2018”

العملية الشاملة “سيناء 2018”
وقف المتحدث باسم الجيش، وفى الخلف منه شاشات كبيرة، يعرض
عليها الطلعات الجوية على مواقع الإرهابيين، ليعلن العملية العسكرية الشاملة، أمس الأول الجمعة، لبدء مرحلة جديدة، تُحرك فيها القوات المصرية الأحداث حولها ولا تحركها الأحداث، فى الأرض والجو، وشمال سيناء ووسطها، ومنطقة الواحات والدلتا والحدود الغربية، فى وقت واحد. 
العملية جاءت عقب إعلان تركيا عدم اعترافها بترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان وقبرص، واجتماع ضم وزيرى خارجية مصر والسودان، وكذا عملية عسكرية من قوات الجيش الليبى، بقيادة المشير خليفة حفتر للقضاء على معسكرات الإرهاب بدرنة، وعقب تنسيق كبير بين منظمة حماس وجهاز الاستخبارات المصرية أسفر عن القبض على عدد من الخلايا، كان آخرها خلية من ١٨ عنصرًا داعشيًا، كانت ستنتقل من سيناء لغزة لتنفيذ عمليات إرهابية واسعة بالقطاع. 
رصد اتصالات بين قيادات إخوانية هاربة لتركيا ومجموعات مسلحة بمصر لشن عمليات إرهابية
الرسالة الأولى للعملية كانت إلى تركيا التى أعادت أسطولها على الفور لمياهها الإقليمية، عقب حشد مصر مئات القطع البحرية الجديدة فى إطار هذه العملية الشاملة، والثانية هى اقتراب الانتخابات الرئاسية، ورسالة إلى كل من له تسول نفسه الإخلال بالأمن ودولة القانون، وكذلك انتهاء مهلة الثلاثة أشهر، التى وضعت لرئيس أركان الجيش للقضاء على الإرهاب فى سيناء.
إضافة إلى معلومات مؤكدة من مصادر أمنية مصرية أن العملية جاءت عقب رصد اتصالات بين قيادات إخوانية هاربة فى تركيا ومجموعات نوعية مسلحة داخل مصر لتنفيذ عمليات إرهابية داخل عدد من المحافظات خلال الأيام المقبلة. 
الملاحظ أن هذا هو الوقت المثالى بالفعل لتوجيه ضربة شاملة عقب انهيار التنظيمات الإرهابية، فنحن لم نسمع منذ أشهر عن عمليات لـ«لواء الثورة» أو «حسم»، الإرهابيتين، كما حدثت موجة انشقاقات كبيرة داخل تنظيم «بيت المقدس»، المبايع لداعش، عقب مجزرة مسجد الروضة، والهزائم التى لحقت بـ«داعش» الأم فى العراق والشام، وزوال مناطق سيطرته تمامًا، وبعد توقف التجنيد مما سبب ضعفًا ملحوظًا فى إمكانياته، لتأتى العملية لتقضى بشكل كبير على الفلول المتبقية.
لقد نجحت مصر إلى حد كبير فى ضرب ١٩ تنظيمًا مسلحًا داخل سيناء، ولم يبق منها الآن سوى تنظيم بيت المقدس، الذى بايع تنظيم «داعش» وفلول متناثرة من مجموعتى «حسم»، و«لواء الثورة».
الملاحظ أن كل هذه التنظيمات والمجموعات الإرهابية، والجيوب المسلحة، تعمل كلها فى إطار سياسة واستراتيجية واحدة، هى: «تشتيت جهود قوات الجيش والداخلية، واستنزاف قدراتهما المالية والعسكرية، والعمل باستراتيجية إعلامية تستهدف وتركز على فئتين: فئة الجماهير، ومحاولات تجنيدهم للانضمام إلى الجماعات التكفيرية أو دعمها لوجستيًا، والفئة الثانية هى القوات ومحاولات استهدافها.
وفى كل هذه المراحل يبررون عقليًا و«شرعيًا» لماذا تكون عملياتهم الإرهابية، وهى تبريرات من فقه إخوانى لمن يطلقون عليه «علماء الكنانة». وقال المتهمون الإخوان فى اعترافاتهم إنه فى غضون شهر يونيو ٢٠١٦ أعيدت هيكلة مجموعات العمل النوعى التابعة لجماعة الإخوان فى هيكل تنظيمى جديد تحت مسمى «حركة سواعد مصر - حسم»، وأنهم تلقوا أوامر بعمل تنسيق فردى مع الجماعة الموجودة بسيناء، والعمل على ثلاث مراحل: أولاها تأهيل عناصر مجموعات العمل النوعى وتدريبها خارج البلاد، وثانيتها تشكيل تيار سياسى معلن من القوى السياسية لإحداث حالة من الحشد الشعبى ليؤدى إلى «ثورة» تصل إلى محاولات إسقاط النظام الحاكم، وثالثتها السيطرة على إحدى مناطق الجمهورية، واتخاذها مركزًا للمواجهة العسكرية مع القوات، إذ تم تحديد «المنطقة الغربية» لاقترابها من ليبيا، ومن خلالها يمكن التواصل مع قوات تنظيم «فجر ليبيا» لتوفير الدعم اللازم.
الأجنحة العسكرية التابعة لـ«الإرهابية» المُستهدف الأول من التحركات العسكرية
الإخوان هم المحركون لكل الجماعات التى تواجه أمن وجيش مصر، وهم المقصودون بهذه العملية الشاملة، نظرًا لأن الجماعة بكل أطيافها تملك ما يعرف باسم «سياسة التجميع»، أى قدرتها على جمع كل الأفكار فى بوتقة واحدة، وفق قاعدة تسمى «القاعدة الذهبية»، وهى «يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، ونجتمع فيما اتفقنا عليه»، وهذا ما أعطاها القدرة على إعادة التشكّل فى كل مرة تمر فيها بمحنة، والقدرة على المناورة، والتحرك بين الدفتين السلفية الجهادية، والجماعة السياسية، وطرح تحولات جديدة.
طرحت الجماعة الآن وفق هذه التحولات، وإدارة الصراع مع النظام المصرى مبدأ يعرف بـ«المقاومة الإيجابية» أو النوعية، وتطويع المبدأ الفقهى: «حق الدفاع عن النفس» لتحقيق أغراضهم، وأن أدوات الرد يجب أن تكون «مفتوحة ودون سقف»، وتغطية هذه الأعمال باسم «المسار الثورى» الذى يشمل، «الدفاع عن النفس»، و«تعطيل أجهزة الدولة ومؤسساتها»، واعتماد ما أطلقت عليه «المنهج الثورى المبدع».
جسم الإخوان الحالى للتنظيم أصبح مضطربًا بالفعل، فهناك خليط من الأفكار القطبية العنترية، التى أطلقوا عليها «الثورية»، ومجموعة من القيادات تم عزلهم، وفقدوا مناصبهم داخل الجماعة، فارتدوا عباءة المصلحين، وهناك تيار من التشدد فى العنف ومسار الانفصال عن الواقع والصدام المتواصل مع الدولة.
على الناحية الأخرى، وعقب تناقص حدود داعش وتقلص التنظيم وانحساره، بحث التنظيم عن حل جديد للتحديات، كان منها هذا الطرح الجديد، «مناكفة الأنظمة»، عن طريق ضرب اقتصادها وأمنها وجيوشها.
وإذا راجعت رسالة أبوالودود الهرماسى، القيادى بالتنظيم، ستجد أنه اعتبر أن الدولة المصرية والدول القريبة منها هى الهدف الأسمى والمكان الأمثل المرشح وبقوة لضربات التنظيم، نظرًا لتأثيرها بالكامل فى المحيط ومن هنا تركز مجموعات الإخوان النوعية مثل «لواء الثورة» و«حسم» على الطرح نفسه.
الإسلام السياسى شبكة واحدة، ودوائر متداخلة كل منها تخضع للأوسع، التى تعتبر جزءًا منها، فالفكر الجهادى فرع عن الفكر السلفى، والسلفى متداخل مع الإخوانى، وأى تأثّر لأحدهم هو تأثير فى الآخر، وما بعد داعش الآن عقب خروجه من الأراضى التى يسيطر عليها من المؤكد أنه يتشابه إلى حد ما مع ما بعد الإخوان الذين كانوا يمارسون السياسة، بل ووصلوا إلى السلطة يومًا ما.
عقب هذه العملية العسكرية الشاملة التى كما أسلفنا تواجه الإخوان بمجموعاتهم النوعية المسلحة وداعش، طُرح سؤال حول انتهاء جماعات الإرهاب، لكن من المهم أن نشير إلى أن المعركة لن تنتهى فى القريب العاجل، والأنباء التى أفادت أمس الأول الجمعة بمقتل ٣ أشخاص والقبض على ١٤ آخرين من جماعة حسم الإخوانية الإرهابية تؤكد هذه الحقيقة، فلجماعات الإرهاب امتدادات لها علاقة بالجغرافيا والتاريخ وكانت سببًا مباشرًا فى تلك الحالة، وكذلك عمل الأجهزة الأمنية المصرية فى بيئة صحراوية شاسعة والعمل وفق مهام «شرطية»، فضلًا عن صعوبة الحصول على المعلومات، والبيئة الإقليمية التى جعلت السلاح الليبى يصل بسهولة إلى هذه المجموعات.
العوامل السابقة ساهمت فى استمرار تلك الجماعات، وهذا يعنى بالضرورة إدراك أن هذه العملية جاءت فى هذا السياق، لتواجه عددًا من لاعبى العنف، أهمهم على الإطلاق «بيت المقدس» فى سيناء، فرع بيت المقدس فى محافظات الدلتا والوادى، مجموعات الإخوان «حسم» و«لواء الثورة»، «جماعة جند الإسلام» فى سيناء.
ولأن الإرهاب فى مصر له أبعاد سياسية وأمنية وعسكرية واجتماعية واقتصادية وتنموية، فإنه من المرجح أن الحرب ستستمر لفترة من الوقت، رغم أننا نؤكد أن ضربة الجيش الشاملة ستُضعفه وتقطع رءوسًا كثيرة له.

التعليقات

Name

أخبار رياضية,2791,أخبار عاجلة,17540,أخبار عالمية,5171,أخبار عربية,8078,أخبار عسكرية,1371,أخبار مصرية,5341,اقتصاد وبورصة,1574,تحقيقات وملفات,1505,تقارير,3008,تكنولوجيا,614,ثقافة,135,حوادث وقضايا,6949,سياسة,2102,صحة وطب,598,علوم,353,فن,1462,فيديوهات,5320,مقالات,461,منوعات,1005,
ltr
item
تحيا مصر.نت: الكشف عن بنك أهداف «سيناء 2018»
الكشف عن بنك أهداف «سيناء 2018»
العملية الشاملة “سيناء 2018”
https://3.bp.blogspot.com/-BcYi4ukFkGI/Wn9gvQqYSQI/AAAAAAADEl8/rAI-us7UPr8-900n5bkUH-0aG03dRswrACK4BGAYYCw/s400/resize%2B%25281%2529.jpg
https://3.bp.blogspot.com/-BcYi4ukFkGI/Wn9gvQqYSQI/AAAAAAADEl8/rAI-us7UPr8-900n5bkUH-0aG03dRswrACK4BGAYYCw/s72-c/resize%2B%25281%2529.jpg
تحيا مصر.نت
http://www.tahyamisr.net/2018/02/2018_22.html
http://www.tahyamisr.net/
http://www.tahyamisr.net/
http://www.tahyamisr.net/2018/02/2018_22.html
true
1666605221418919716
UTF-8
تحميل جميع المشاركات لم يتم العثور على أي مشاركة عرض الكل من اقرأ المزيد تعليق إلغاء الرد حذف بواسطة الرئيسية الصفحات المشاركات عرض الكل من الأرشيف أقسام المدونة أرشيف بحث كل المشاركات لم يتم العثور على أي موضوع آخر مع طلبك الرجوع الى الرئيسية Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago المتابعون Follow THIS CONTENT IS PREMIUM Please share to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy