خاص| «الداخلية» ترسل الأمناء لمستشفى الأمراض النفسية | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
صورة ارشيفية
مصادر أمنية كشفت أن قرار اللواء مجدى عبد الغفار، وزير الداخلية، بتشكيل
لجنة متخصصة، للتقييم النفسى والسلوكى لأفراد هيئة الشرطة، جاء تماشيًا مع سعى الوزارة للسيطرة على تجاوزات أفراد وأمناء الشرطة بعد تكرار وقائع ارتكابهم جرائم جنائية، خاصة استخدام أسلحتهم الشخصية فى تصفية خصوماتهم وخلافاتهم مع المواطنين، وهو القرار الذى سبقه آخر مماثل فى مطلع يناير الماضى، بتشكيل لجنة لإنهاء الخدمة أو مدها.
وكان الوزير أصدر الأربعاء الماضى، القرار رقم 233 لسنة 2017 بتشكيل اللجنة برئاسة مدير الإدارة العامة للانضباط والشئون التأديبية، وتضم فى عضويتها 8 لواءات شرطة من قطاعات التفتيش والرقابة ومصلحة الأمن العام والأمن الوطنى والشئون القانونية والخدمات الطبية وشئون الأفراد ومصلحة التدريب، بالإضافة إلى أستاذين من الجامعات، أحدهما تخصص نفسى، والثانى أمراض عصبية، يرشحهما المجلس الطبى لهيئة الشرطة، وأحد الاستشاريين فى العلوم الاجتماعية.
وقالت المصادر لـ«اليوم الجديد» إن اللجنة مختصة بفحص كافة أفراد الشرطة وتقييمهم نفسيا وسلوكيا ووظيفيا لمعرفة مدى كفاءتهم فى التعامل مع المواطنين وسيكون من حقها الإحالة للاحتياط أو الفصل من الخدمة أو التوصية بإعادة التأهيل، وستختص اللجنة أيضًا بقياس مدى نجاح الأفراد فى اجتياز الدورات التأهيلية المقررة لهم وبناء عليها سيتم اتخاذ الإجراء المناسب بحقهم، بالإضافة إلى التوصية بالإجراءات المقترحة لتعديل أوجه القصور لدى الأفراد.
وتابعت المصادر أنه سيكون من اختصاص اللجنة إحالة الأفراد لمستشفى الأمراض العصبية والنفسية لعلاجهم وإبداء الرأى حول استمرارهم فى الخدمة من عدمه، وهى أشبه بثورة تصحيح لمسار الأفراد المعوج، حيث كانوا تقريبًا خارج السيطرة، ولذلك تعددت وقائع ارتكابهم مخالفات ولذلك حرص الوزير على تقويم هذا المسار حتى لا تؤخذ الوزارة بجريرتهم كل مرة.
وسبق أن أصدر الوزير قرارًا بتشكيل لجنة برئاسة مساعد الوزير لقطاع الأفراد وعضوية 7 من قادة الوزارة وذلك لتقييم أفراد الشرطة لمد الخدمة أو إنهائها، وذلك فى مطلع يناير الماضى، والتى أحالت نحو 40 فرد شرطة للاحتياط خلال أقل من شهر
وتضمنت اختصاصات اللجنة والتى تشمل إعداد نموذج موحد لتقييم أفراد الشرطة يتضمن عناصر موضوعية ومجردة وموحدة لجميع الأفراد، وتعميمه على جميع جهات الشرطة لاستيفائه، وتشكيل لجان محلية بمديريات الأمن والمصالح والإدارات العامة والرئيسية برئاسة رئيس المصلحة أو من فى حكمه، تضم فى عضويتها ممثلين قطاعات «الأمن الوطنى والأمن العام والتفتيش والرقابة» ومساعد المدير المختص بشئون الأفراد بالجهة أو من فى حكمه، لاستيفاء نماذج تقييم أفراد الشرطة الذين أمضوا فى الخدمة الفعيلة عشرين سنة كاملة، وإبداء رأيها بالموافقة على الاستمرار فى الخدمة من عدمه.
وكذلك مراجعة تقارير اللجان المحلية الخاصة بتقييم جميع أفراد هيئة الشرطة باختلاف درجاتهم وإعداد مشاريع قرارات المد فى الخدمة أو إنهائها للأفراد الذين أمضوا فى الخدمة الفعيلة عشرين سنة واستصدار القرارات اللازمة فى هذا الشأن فضلا عن تشكيل أمانة فنية وإدارية للجنة وتحديد اختصاصاتها ونظم عملها، ويجوز للجنة أن تطلب من أى جهة من جهات الوزارة أى معلومات أو مستندات أو أوراق لاستيفاء فحص الحالات المعروضة عليها.
فى المقابل انتابت حالة من الصدمة أفراد الشرطة، بعد صدور القرار وأكد بعضهم أنه يهدف إلى تركيعهم وإذلالهم وتصفية العديد منهم، فيما أكد آخرون أن القرار سينهى خدمة كل متجاوز فى عمله، لأن لجنة التقييم التى تضم قيادات من الوزارة لا يمكن أن تظلم أحدًا، طالما أن الهدف هو تنقية الجهاز، منوها بأنهم سيلتزمون بالقرار حيث يهدف لزيادة الانضباط. 
وقال الخبير الأمنى العميد محمود قطرى، إن اللجنة ستركز فى تقييمها على تعامل الفرد مع الجمهور وحسن استخدام السلطة من عدمه، وعلاقته بالتطوير والابتكار فى الأداء، وخلق روح الجماعة للعاملين تحت قيادة بعينها، ويتم رفعها للجنة العليا بمعرفة قيادات الجهات الرقابية وقطاع شئون الضباط بالوزارة وتصدر قرارها تجاهه، كما أن القرار سيضبط إيقاع الأداء فى القطاع الأمنى.

إرسال تعليق

 
Top