بالأرقام.. رواتب عملاء تميم فى أمريكا | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
 تميم
لوبى قطر فى واشنطن..  4 شركات ضغط تقود حملة قانونية وإعلامية
ضد ترامب
 وحملة إعلانية بصحف الدوحة لمهاجمة مستشارة ترامب المصرية دينا حبيب.. وتميم يواجه ترامب بـ46 مليار دولار  فى الحرب الاقتصادية  
فى صباح يوم 9 نوفمبر شعر القطريون بصدمة شديدة  وتصاعد الفزع فى المؤسسات القطرية، حين علموا أن المياردير الجمهورى دونالد ترامب سيكون الرئيس الأمريكى المقبل.. بهذه العبارات وصف موقع الدوحة نيوز القطرى رد فعل القطريين على فوز الرئيس دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية وهزيمة المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون. 
فى صباح ذلك اليوم شعرت السفيرة الأمريكية فى الدوحة بحجم الصدمة والخوف الذى انتاب القطريين، ما أجبرها على إصدار بيان لطمئنتهم وفقا لنص خبر نشره موقع الدوحة نيوز. 
وأضاف الموقع الذى يصدر باللغة الإنجليزية أن السفيرة سعت -من خلال  ببان نشرته بوسائل الإعلام القطرية وأرسلته إلى الخارجية القطرية- إلى طمأنة الحكومة القطرية بأن الولايات المتحدة ستواصل الحفاظ على علاقات قوية مع الدوحة تحت حكم ترامب وأن العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين ستدفع الإدارة الجديدة إلى تعزيز العلاقات . 
ومنذ الإعلان عن فوز ترامب بدأت قطر فى شن حملة إعلامية شرسة ضد الرئيس ترامب وإدارته فى رسالة واضحة من الإمارة إلى حلفائها من الإخوان بأن الدوحة لن تتخلى عنهم، لذا سلطت هذه الحملة نيرانها ضد مستشارة ترامب المصرية دينا حبيب واللبنانى وليد فارس لأنهما يعاديان الجماعة والسياسات القطرية فى المنطقة. 
صحيفة العرب التى تمولها الحكومة القطرية، خصصت صفحات كاملة للهجوم على مستشارة الرئيس الجديد، دينا حبيب، وكان الهجوم على الأخيرة يأتى لكونها ذا أصول مصرية ترتبط بلادها بعلاقة متوترة مع قطر. 
بدأ العداء بين ترامب والحكومة القطرية بعد الكشف عن قيام الدوحة بدعم المرشحة الديمقراطية الخاسرة هيلارى كلينتون، وحصلت من العائلة الحاكمة القطرية على ملايين الدولارات فى صورة رشاوى سرية وتبرعات للحملة الانتخابية الرئاسية ضد ترامب، وتم فضح هذا الأمر مؤخرا ضمن ما يعرف بقضية تسريب الرسائل الإلكترونية لمدير حملة هيلارى كلينتون الانتخابية جون بوديستا. 
أدوات قطر فى أمريكا
كشف تقرير نشرته صحيفة المونيتور الأمريكية أن الدوحة ضاعفت إنفاقها أربع مرات داخل الولايات المتحدة من أجل خلق نفوذ لها بالمؤسسات الأمريكية للمساعدة على مواجهة أى دعاية أو قرارات ضد الدوحة، بسبب دورها فى دعم المتطرفين فى منطقة الشرق الأوسط. 
وذكر التقرير أن تزايد الإنفاق القطرى أثار انتقادات حادة من المشرعين الأمريكيين ومسؤولى وزارة الخزانة التى أكدت أن الدوحة تغض الطرف عن تحويل الأموال المشكوك فيها إلى المتشددين عبر الجمعيات الخيرية. 
ويشير التقرير إلى أن الدوحة نجحت فى إسكات انتقادات الكونجرس ووزارة الخزانة إلى حد كبير فى الماضى، ونجحت فى إرغام وزارة الخارجية الأمريكية على إصدار تقارير تشيد بالتشريعات الحديثة حول المراقبة على عمل الجمعيات الخيرية وتحسين أوضاع وحقوق العمال. 
واستأجرت قطر 4 شركات وهى بورتلاند للعلاقات العامة ومجموعة جالاجر وميركيورى للشؤون العامة وشركة ليفيك للاتصالات الاستراتيجية لحشد التأييد لدعم السياسات القطرية.
وتدفع السفارة القطرية فى الولايات المتحدة راتبا شهريا قدره 25 ألف دولار -حسب الأوراق الرسمية المقدمة من جيمس جالاجر لوزارة الخزانة المالية الأمريكية- لتنفيذ أجندة السفارة القطرية فى واشنطن من أجل إجراء مناقشات حول مسائل العلاقات الحكومية وتنظيم لقاءات مع مسؤولين أمريكيين. لكن الخبراء يؤكدون أن الدوحة تدفع مبالغ مالية أكبر من ذلك لكن الأرقام المعلنة قليلة من أجل تجنب دفع الوكلاء ضرائب كبيرة.
تعاقدت قطر مع مستشارين سياسيين ذوى نفوذ ضخم بشركة «سكوير باتون بوجز» بـ332 ألف دولار فى الشهر، وهى شركة استشارات قانونية أنشأها وزير العدل الأمريكى السابق سكوير باتون بوجز وهى معرفة بأنها شركة ضغط فى واشنطن حيث تستغل علاقتها لتغيير قوانين وطرح قوانين بسبب علاقتها بأعضاء الكونجرس. 
وتدفع الدوحة أكثر من 155 ألف دولار شهريا لمستشارين بشركة ميركيورى للعلاقات العامة و88 ألف دولار شهريا لشركة ليفيك للاتصالات الاستراتيجية. 
«لوبى إعلامى»
تدير دولة قطر مافيا إعلامية واسعة تشرف على إدارتها شركة بورتلاند التى تمكنت من التعاقد مع صحفيين وإعلاميين ومؤسسات إعلامية كبيرة من أجل خدمة قطر ومهاجة الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب. 
وتظهر عقود نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن قطر تعاقدت مع الكاتب الصحفى الأمريكى روسسايفر بيرلى والكاتبة بصحفية «نيويورك تايمز» كاثرين لويس. 
كما أن القنوات والصحف التى تمتلكها قطر فى الولايات المتحدة تعد أكثر وسائل الإعلام هجوما على ترامب مثل صفحة الجزيرة القطرية «AJ» على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» وصحيفة هفنتجون بوست الأمريكية التى تشارك قطر فى ملكيتها. 
موقع «ميمرى» التابع للمعسكر اليمنى والداعن لترامب نشر تقريرا عن الحملة الإعلامية التى تقودها الصحافة القطرية ضد ترامب من خلال الرسوم الإلكترونية سواء أثناء حملته الانتخابية، أو بعد فوزه وتنصيبه رئيسا للبلاد. 
وأضاف الموقع أن قبل الانتخابات، ركزت الرسوم على تقديمه باعتباره متطرفا وينتمى لمعسكر كو كلوكس كلان العنصرى الذى سيجلب كارثة على الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الرسوم كانت تهدف أيضا إلى تلميع هيلارى كلينتون خلال الانتخابات الرئاسية. 
وتابع الموقع فى تقريره: بعد الانتخابات، أبرزت الرسوم وجود معارضة كبيرة فى الولايات المتحدة والعالم العربى ومناطق أخرى ضد ترامب، وقدمت انتخابه بأنه يشكل خطرا على الولايات المتحدة وسيؤدى إلى انهيار العالم وتدميره. 
وأردف ميمرى: أما الرسوم التى نشرت بعد تولى ترامب تظهر أن الرئيس الجديد سيقود الولايات المتحدة إلى العزلة والهلاك. 
وأضاف الموقع الأمريكى أن هذه الرسوم  تعكس المزاج العام فى وسائل الإعلام القطرية التى كانت معادية عموما لترامب، بسبب عداوته تجاه جماعة الإخوان المسلمين، التى تحظى بدعم من العائلة الحاكمة فى قطر. 
سلاح الاقتصاد
تناهز الاستثمارات القطرية فى الولايات المتحدة نحو 46  مليار دولار، وهى تعد سلاحا قويا تولح به الدوحة من حين إلى آخر دائما ضد إدارة ترامب، إذا ما قررت اتخاذ أى إجراءات مناهضة لسياسة الدوحة الخارجية. 
فى الأسبوع الماضى أكد المعارض القطرى خالد الهيل، أن النظام القطرى بقيادة الأمير تميم بن حمد عرض 35 مليار دولار استثمارات على  ترامب بعد فوزه بالانتخابات الأمريكية، حتى لا يتخذ الأخير أى إجراءات معادية ضد الدوحة. 
موقع ورتشون المعنى المجال الاقتصادى أكد أن ترامب لم يضم دولة مثل قطر التى يتواجد بها العديد من الإسلاميين لم لقائمة الدول المحظور دخول مواطنيها بسبب الاستثمارات الاقتصادية الهائلة. 
وتنفذ الحكومة القطرية حاليا مشروعا تطوير «مانهاتن غرب» فى نيويورك وهو من أبرز وأكبر استثمارات قطر فى السوق الأمريكى، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 8.6 مليار دولار. 
وفى خطوة استفزازية وتحدٍ واضح لترامب، أعلنت الخطوط الجوية القطرية، أنها ستسمح لحاملى جنسيات الدول السبع التى منع الرئيس الأمريكى مواطنيها من الدخول مؤقتا للولايات المتحدة بالسفر إلى أمريكا. 
وأضافت الشركة أنها ستسمح بسفر «جميع طالبى اللجوء الحاملين لتأشيرات دخول سارية المفعول إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو من يحملون إقامة دائمة أو جرين كارد». 
أسباب الصدام
المحلل الأمريكى جورجيو كافيرو كتب فى صحيفة «المونيتور» التى اعتمت بالصدام بين قطر وترامب أن قطر تواجه تحديات جديدة فى عهد الرئيس الأميركى الجديد، بداية من اعتبار الأخير جماعة الإخوان المسلمين جماعة «راديكالية»، لذلك من المتوقع أن تظهر أول مظاهر الصدام بين الجانبين مع قيام الإدارة الجديدة باستهداف جماعة الإخوان المسلمين عبر تصنيفها جماعة إرهابية. 
يضيف المحلل الأمريكى: ففى جلسات مجلس الشيوخ قام وزير الخارجية الأمريكى الجديد ريكس تيلرسون بإدراج جماعة الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة إلى جانب داعش على لائحة التنظيمات التى تشكل تهديدا يتعيّن على واشنطن مواجهته. 
ويذكر الكاتب أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الذى عينه ترامب مايك بومبيو قام بدعم قانون حظر الإخوان المسلمين فى الكونجرس. وفى وقت سابق من هذا الشهر، قام المشرعون الجمهوريون بتقديم مشروع قانون يدعون فيه وزارة الخارجية إلى اعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. 
ويضيف الكاتب الأمريكى: إن دعم قطر لجماعات كحركة حماس قد تسبب بتدهور العلاقات بين واشنطن والدوحة. 
فى عام 2009، قال السيناتور جون كيرى قبل تولى منصب وزير الخارجية إن قطر لا تستطيع أن تكون حليفة الولايات المتحدة يوم الإثنين وأن ترسل الدعم المالى لحركة حماس يوم الثلاثاء. 
ويؤكد المحلل الأمريكى أن الولايات المتحدة لم تعاقب قطر بأى شكل من الأشكال حتى الآن، وذلك بسبب نفوذ الدوحة بجهات فاعلة فى الولايات المتحدة. 
وأدى وجود القاعدة العسكرية الأمريكية فى قطر منذ بداية التسعينيات، إلى عدم قدرة الإدارات الأمريكية المتعاقبة على معاقبة قطر لكن الجميع أقام علاقات وثيقة بدولة قطر. 
تستغل قطر سلاحا آخر ضد ترامب وهو أنها دائما تكون للمخابرات الأمريكية والأوروبية وسيطا لإجراء محادثات ومفاوضات مع جماعات مسلحة كحركة طالبان فى أفغانستان، ما يدل على أن الولايات المتّحدة كانت ترى فى روابط الدوحة أمرا مفيدًا لها أيضا. 
ويؤكد تقرير المحلل الأمريكى أنه فى حال غيرت واشنطن اللهجة تجاه قطر، فإن الدوحة قد تتعرض لضغوط فى عهد ترامب لطرد بعض الإسلاميين المثيرين للشكوك من الدوحة. 
لكن ليس من السهل لقطر وفقا لتقرير أن تتخلى عن هذه الشخصيات لأنها تشكل ركنا من أركان السياسة الخارجية لقطر. 
الحل وفقا لتقرير يكمن فى أن قطر ستقوم بنقل بعض من الإسلاميين رفيعى المستوى إلى تركيا ومن شأن هذه الخطوة أن تكون بالدرجة الأولى تكتيكية تهدف لإعطاء الدوحة الفرصة للامتثال لطلبات ترامب مع الاستمرار فى تعميق العلاقات المزدهرة أصلا مع أنقرة. 
بهذه الطريق ستبقى قطر على دعمها للإخوان المسلمين لكن بشكل غير مباشر، شرط أن تبقى تركيا مؤيدة لمعسكر الإخوان. 
المعارضون لقطر فى أمريكا
يذكر تقرير صحيفة المونيتور أن منتقدى السياسة القطرية فى أمريكا يطالبون بسحب القوات الأمريكية من الدوحة كعقاب لها على دعمها لمنظمات إسلامية محددة، مضيفا أنه فى السنوات الماضية دعا وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية فى واشنطن إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدوحة باستخدام «جميع الأدوات المتاحة لاستهداف الأفراد والمؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية والشركات الوهمية والمصارف والمسؤولين الحكوميين الذين ينتهكون القوانين الأمريكية صراحةً من خلال تقديم تمويل كبير لحركة حماس». 
التقرير كشف أنه يمكن وقف مبيعات الأسلحة إلى الدوحة وإعادة صياغة العلاقات الأمريكية– القطرية. 
يؤكد التقرير كذلك أن دولة قطر الداعمة للإخوان المسلمين تستجيب بحذر لفوز ترامب بالانتخابات الرئاسية العام الماضى، مؤكدا أن المسؤولين القطريين يعتمدون حاليا سياسة الانتظار والترقب لمعرفة ما السياسة الأمريكية الجديدة المرتقبة فى الشرق الأوسط.

إرسال تعليق

 
Top