كشف أسرار الكون: تعرّف على أحد أضخم البنى في الكون المعروف | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
كشف أسرار الكون: تعرّف على أحد أضخم البنى في الكون المعروف
توجد مجموعة عملاقة من المجرات على بعد 10 مليارات سنة ضوئية، تطوف
في غيمة غازية أضخم بـ 100 مليار مرة من شمسنا، وقد جعلتنا نعيد النظر في كيفية تشكل هذه المجرات.
يمكن بملاحظة هذه الطريقة الجديدة التي تتشكل بها هذه المجموعات العملاقة أن نتعلم الكثير حول مكونات كوننا، والطرق الكثيرة التي تتشكل بها الأجسام التي نرصدها.
عادات غذائية غريبة
على بعد 10 مليارات سنة ضوئية تقريباً من الأرض، يوجد منظر مدهش، وقد قرر فريق دولي من الفلكيين أن يركزوا أنظارهم عليه. وبسبب البعد، فقد رأى الفلكيون مجموعة من المجرات الأولية التي لا تزال في طور التشكل، أي كما كان الوضع عندما كان عمر الكون 3 مليارات سنة فقط، وتسمى هذه المجموعة بمجرة شبكة العنكبوت. وما يثير الدهشة أنها لا تنمو كما في حالة مجموعات المجرات الأخرى.
يشرح الباحث الرئيسي بيورن إيمونتس من المركز الإسباني للبيولوجيا الفلكية: أن "هذه الظاهرة مختلفة عما نراه عادة في الكون القريب، حيث تتضخم مجموعات المجرات عن طريق (افتراس) مجرات أخرى، ولكن في حالة هذه المجموعة، فإنها عبارة عن مجرة عملاقة تكبر عن طريق التهام (حساء) يغمرها من الغاز البارد".
اكتشف الفريق الفلكي سحابة أحادي أوكسيد الكربون (CO) التي تحيط بشبكة العنكبوت باستخدام المصفوفة التلسكوبية المدمجة الأسترالية (ATCA) والمصفوفة الكبيرة للغاية (VLA) لكارل ج. جانسكي التابعة للمؤسسة الوطنية للعلوم. قام الفريق بنشر البحث في عدد 2 ديسمبر من مجلة ساينس.
على ما يبدو، لا تقوم جميع المجرات بابتلاع مثيلاتها. وقد أعادت مجرة شبكة العنكبوت - بشكل نسبي - تعريفَ (العادات الغذائية) للمجرات، مما يقدم لنا وجهة نظر جديدة حول المليارات الأولى من عمر الكون. حيث إن شبكة العنكبوت هي عبارة عن مجموعة مجرات هائلة لم تتشكل بالتصادم مع مجرات أخرى، كما يحدث عادة.
يقول المؤلف المشارك جورج مايلي، من جامعة ليدين في هولندا: "تعتبر شبكة العنكبوت مختبراً مذهلاً، حيث تمكننا من رؤية ولادة المجرات العملاقة داخل مجموعات المجرات، والتي تعتبر في الكون بمثابة (مدن كونية). لقد بدأنا بفهم كيفية تشكل هذه الأجسام العملاقة من محيط الغازات الذي يطوقها".
بدلاً من ذلك، "تتغذى" المجرة على الغاز الجزيئي البارد والكثيف الذي يحيط بها. من المرجح أن الكربون والأوكسجين نتجا عن انفجار مستعرات (سوبر نوفا) عظمى لنجوم أقدم، وهو ما تشير إليه الكميات الكبيرة من الهيدروجين الجزيئي.
يقدر الفلكيون أن سحابة الغاز الجزيئي تزيد ضخامة عن شمسنا بأكثر من 100 مليار ضعف، وتبلغ حرارتها 200- درجة مئوية (328- درجة فهرنهايت) ... إن حجمها وبرودتها يدعوان للدهشة. إنها المادة الخام المثالية لتشكيل النجوم.
يعلق كريس كاريلي من المرصد الفلكي الراديوي الوطني (NRAO): "تقدم لنا هذه الملاحظات نظرة مدهشة إلى ما يعتقد أنه مرحلة مبكرة من نمو المجرات العملاقة ضمن مجموعات المجرات، وهي مرحلة مختلفة للغاية عن الطريقة الحالية لنمو المجرات في الكون حالياً."

إرسال تعليق

 
Top