«الإرهابية» تجهز مرشحًا رئاسيًا في 2018 | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
الإرهابية
كشف مختار نوح، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، عن سيطرة
محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، على كل الأمور داخل التنظيم لامتلاكه مصادر التمويل، مؤكدًا أن الأخير ليس ببعيد عن اللجان النوعية للجماعة التى لم تكن وليدة لـ30 يونيو، كما هو مُشاع فى الأوساط السياسية بل كانت موجودة من قبل تحت مسمى ما يعرف بالتنظيم الخاص ومارست القتل والإرهاب فى أحداث الاتحادية وقتما كان الرئيس الإخوانى المعزول محمد مرسى حاكمًا لمصر.
وحول العلاقة بين الدولة والإخوان يعتقد نوح أن الدولة تحتاج لوجود التيار الدينى وتستثمر ذلك بشكل جيد، ما قد يجعل للإخوان دورًا مستقبليًا فى ظل الشروط التى يرتضيها النظام وفى حدود الأدوار التى قد يحددها للجماعة، وعن علاقتها بالغرب يؤكد أن الجماعة مازالت ورقة تستخدمها الأنظمة الغربية ولن تتخلى عنها لتحقيق أغراضها.. وإلى نص الحوار: 
■ من يدير العمليات النوعية داخل الجماعة؟
ــ الذى يتحكم فى مصير وقرارات الجماعة منذ 10 سنوات هو التنظيم الخاص السرى الذى يقوده محمود عزت، هو صاحب تلك اللجان وصاحب الفكر القطبى وتجهيل المجتمع وتكفيره وعزلة أفراد الجماعة.
■ ولماذا يظهر عزت صدامه مع مجموعات العنف؟
ــ ضاحكًا.. هذا صدام شكلى وغير حقيقى، لا علاقة له بالمضمون، هذا اتفاق شكلى فى الإجراءات لكن عزت يتفق مع الجميع داخل الإخوان على الهدف الأوحد وهو مواجهة النظام بالعنف وغيره، الخلاف فقط حول طريقة خلع النظام، الجميع متفق على خلع النظام، سواء بالعنف أو بغيره.
■ هل هذا يعنى أن عزت على دراية بكل عمليات العنف التى تقوم بها الجماعة؟
ــ محمود عزت هو من زرع هذه البذرة، وهو المسئول الرئيسى عن مسألة تكفير المجتمع وهذا معروف داخل الجماعة، خلال ولاية المرشد عمر التلمسانى كانت الجماعة تحاكم من يسخر من الرئيس أو يصدر نكتة عليه لأنه يمثل رمز المجتمع ولا يجوز التقليل والسخرية منه، الآن الفقه الإخوانى اختلف مع محمود عزت والمجموعة القطبية التى تبنت العنف والتكفير وتجهيل المجتمع، وهو ما أوصل الجماعة إلى ما نعيشه اليوم، فلا يمكن بأى شكل من الأشكال أن نقول إن محمود عزت بعيد عن تلك المجموعات التى تمارس الإرهاب ضد الدولة. 
■ هل تشكلت هذه المجموعة فى الآونة الأخيرة أم أنها كانت موجودة وخرجت عن السيطرة؟
ــ هذه المجموعات موجودة وليست وليدة، هذه المجموعات نفسها هى من قتلت المصريين فى أحداث الاتحادية، هذا فكر يربى عليه الجميع داخل الإخوان، الجماعة تربت على مقولة «إنت منا ولا مش منا؟»، بمعنى أنت مع الجماعة أم لا، فهذا المفهوم الذى يسيطر على التنظيم، إذا لم تكن معنا فأنت ضدنا، هكذا ربى محمود عزت الجميع على التطرف فظهر هذا الجيل الذى يمارس الإرهاب ضد الدولة وهو ليس وليدًا. 
■ هل يحكم محمود عزت جماعة الإخوان ككل أم يفقد بعض الأجزاء؟
ــ لكى تعرف بشكل دقيق من يحكم جماعة الإخوان، ارجع إلى التمويل، فمن يمتلك تمويل الإخوان هو من يحكم الإخوان، جماعة الإخوان تساوى الفلوس، حتى لو تكونت مليون مجموعة إخوانية دون أن تمتلك الأموال ولا هذه التمويلات، فداخل جماعة الإخوان لا نشاط بدون مال، فكانت الجماعة تمنح التمويل للتنظيم الخاص الذى يقود كل المكاتب الإدارية والشُعب الإخوانية، فمازالت هذه المجموعة متحكمة فى التنظيم لأنها تمتلك الأموال.
■ هل هناك اتصالات بين القادة فى السجون وقادة الخارج؟
ــ خيرت الشاطر فقط هو من يتواصل مع القادة فى الخارج عبر محامى الجماعة.
■ هل تعقد الجماعة اجتماعاتها على مستوى الشُعب؟
ــ (ضاحكًا) اسأل الشرطة.
■ ماذا تقصد بذلك؟
ــ اسأل أجهزة الشرطة من الشخصيات التى ألقت القبض عليها الأسبوع الماضى.
■ هل تم القبض على أسماء كبيرة؟
ــ معاودًا الضحك.. أمن الدولة ليس بعيدًا. سيقولون لك عن هذه الشخصيات التى تم القبض عليها خلال اجتماعات الأسبوع الماضى. 
■ ما رهانات الجماعة الفترة المقبلة؟ 
ــ جماعة الإخوان تراهن على شىء واحد فقط، هو حل يحفظ ماء وجهها ويحفظ وجودها مجتمعيًا ولو بشكل صورى.
■ وما أدواتها؟ 
ــ التحالفات الغربية هى الأداة الوحيدة التى تراهن عليها جماعة الإخوان، لأن شعبية الإخوان فى مصر تراجعت بشكل كبير بعد 30 يونيو، ولا توجد شعبية لشىء آخر فى مصر، لأن مصر ساحة هادئة جدًا ولا تستطيع أن تقول إن هناك سيطرة لأى شخص على القواعد الشعبية والجماهيرية ولا حمدين صباحى ولا أبوالفتوح ولا غيرهما ولا أى أحزاب، فلا توجد شعبية لشخص فى مصر. 
■ كيف ترى مصير الإرهابية؟
ــ ستظل على الوضع الحالى حتى تنتهى تمامًا، أو تجدد نفسها.
■ وهل هناك احتمالات لتجدد الفكر والعقيدة الإخوانية؟
طبعًا.. النظام مستفيد من الوجود الدينى، وهذا المرض وهذه التجارة الخاسرة لم يتخلص منهما النظام الموجود حالياً، مازال يستثمر وجود العملية الدينية. البرنامج الدينى نفسه فى الإعلام استفادة، وهكذا الشيخ الذى يتحدث فى التليفزيون ويقول كلامًا يكرره مئات المرات ولا يفهمه من يستمع إليه هو استفادة لأغراض معينة أيضًا.
■ هل معنى كلامك أن الدولة قد تقبل بوجود الإخوان فى شكل جديد؟
ــ قد يفرض عليها، أو قد ترى أنها تحتاج لهذا الشكل من التدين لتحقيق مكاسب، لكن احتمالات أن تأخذ جماعة الإخوان شكلًا جديدًا فهذا مرهون بمدى حاجة النظام السياسى للجماعة وللشكل الذى يريد أن تكون عليه الجماعة، فمثلًا كانت هناك اتفاقات وصفقات بين الإخوان ونظام مبارك. فكانت الداخلية تعامل الإخوان معاملة الملوك داخل السجون، لدرجة أنها كانت تعاقب أى ضابط تصدر ضده شكوى من إخوانى، وكان أعضاء الإخوان يلعبون الكرة بعد الشهر الأول، هكذا قد يحتاج نظام سياسى معين لوجود الجماعة لكنه سيروضها ويضع شروطه لبقائها.
■ وهل يحدث داخل السجون هذا الأمر فى التوقيت الحالى؟
ــ الله أعلم، لكن صعبان علىّ الداخلية، للأسف، لأنها لا تسير بمنهج وليست المؤسسة الوحيدة فى الساحة الآن، وهناك مؤسسات كثيرة دخلت فى هذا الطريق.
■ هل هناك محاولات لإعادة السيطرة على الإخوان وإجراء تسوية معها؟
ــ غير صحيح بالمرة، حينما تحتاج الدولة للتجارة بالإخوان، ستفعل ذلك، وحينما تحتاج الإخوان لاستثمار الدولة والمناخ ستتنازل وتقدم فروض السمع والطاعة والولاء، التوقيت سيلعب الدور الأهم وسيفرض نفسه، تمامًا مثل عصر مبارك، فالجميع كان يتوهم أن مبارك وحش ضد الإخوان لكن هذا غير صحيح بالمرة. 
■ هل تخلى الغرب عن الإخوان.. أم أن الجماعة باتت ورقة خاسرة ولم تعد هناك حاجة إليها؟
ــ الآن الورقة خاسرة للغرب، الآن فقط، لكن سيحتاجها مستقبلًا، فبريطانيا دعمت الإخوان بشكل قوى جدًا، ومنحتهم كل المنافذ والإمكانيات.
■ نستطيع القول إن الغرب لم يتخلّ عن الجماعة؟
ــ لا بالطبع.. لا يوجود تخلًّ بالشكل المفهوم وفى السياسة لا يوجد تخل بشكل تام، حكومة السيخ تتعامل مع التيارات الدينية للمصالح، والمغرب تكرر نفس التجربة مع التيارات الدينية لكنها ستصل لنفس المصير، أى نظام يتبع ما فعله مبارك والسادات سيجنى نفس الثمار التى جنتها مصر، تركيا نفسها تجنى نفس الثمار، فبالرغم من أنها ليست دولة دينية تبنت دعم الجماعات الدينية وأصحاب الفكر المتطرف وبدأت تجنى ثمار العنف والتطرف الذى رعته وأمدته بما يحتاجه لينمو، فلو نظرت إلى الـ2 مليون داعشى فهم ثمرة. 
■ ما مدى تأثير التضييق الدولى والغربى على قوة وبقاء الإخوان؟
ــ لا شىء.. التضييق مجرد كلام، ولا يوجد تطبيق فعلى، فطول الوقت نسمع عن صدور أحكام من الكونجرس وغيره من الجهات فى الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، دون أن تكون هذه الأحكام مطبقة على الأرض وفى الواقع، فهذا مجرد كلام لا يؤثر على الإخوان وتنظيمها وحراكها، وأريد التأكيد على شىء مهم أن الإخوان والتيارات الدينية تظل ورقة تستخدمها الأنظمة الغربية فى تحقيق مصالحها بالمنطقة العربية، وهذا ما يجعلنا نعيد ونكرر على وجود العلاقة بين التنظيم والغرب.
■ هل هذه القرارات لم تؤثر على تواجد الإخوان الإعلامى ومراكزها البحثية على أقل تقدير؟
ــ إطلاقاً.. لأن كل شىء إخوانى يعمل ويلقى كل الدعم، وأدعو الجميع لعدم الثقة فيما يصدر عن الغرب من حكم أو كلمة، ولا حتى منظمة الطاقة الذرية برئاسة محمد البرادعى.
■ هل تعقتد أن البرادعى يسعى لجمع فرقاء يناير لمشروع ما؟
ــ البرادعى مستعد للتحالف مع الشيوعيين لو كان ذلك يخدمه فى تقسيم مصر ويساعده فى الوصول إلى الحكم بالرغم من أنه رجل ليبرالى وذلك لتنفيذ مخططه.
■ هل تعتقد أنه سيرفض التحالف مع الإخوان مستقبلًا؟
ــ لا بالطبع، هو يستفيد من الإخوان ويطبق نظريته لتنفيذ التعليمات المكلف بها، أنا قلت من فترة طويلة جدًا وقبل أن يتحدث أى شخص إن محمد البرادعى عميل للأمريكان. 
■ هل تفكر الإخوان فى دعم مرشح رئاسى فى 2018؟ 
ــ نعم الإخوان تفكر فى العودة من البوابة الخلفية، فالجماعة تحاول العودة أولًا عبر النقابات، وهذا يحدث داخل نقابة المحامين بشكل أوضح، وعدد من المحامين الكبار يراهنون على أصوات التنظيم، وعلى مستوى البلد بشكل عام، فالجماعة تفكر فى دعم مرشح لكن ليس معلومًا، وقديمًا كان كل المرشحين يذهبون إلى الحج للإخوان، حتى بما فيهم حمدين صباحى، وأعتقد أن الجماعة تفكر فى دعم أحد المرشحين الذى يضمن لهم وجودًا أفضل.
■ هل هناك فرص لنجاح مرشح الإخوان؟
ــ أى مرشح يلقى دعم الإخوان سيفشل، حتى فى النقابات من يراهنون على قاعدة الإخوان لن ينجحوا.
■ هل مازالت الجماعة تمتلك قاعدة تصويتية؟
ــ لا تملك أى جمهور كما كانت فى الماضى، والرهان على أصوات الجماعة خاسر بل سيضر بأى مرشح ويقلل من فرصه.
■ وما الذى قد يدفع البرادعى للتعاون مع الإخوان طالما ستضره؟
ــ تحقيق مخططه، ولايزال يؤدى دوره الذى كلفته به نفس الجهة التى عينته فى الطاقة الذرية.
■ إلى مدى تستطيع الجماعة الصمود فى مواجهة الدولة؟
ــ الإخوان ستظل طالما لم تتخذ الدولة ضدها الإجراءات المطلوبة، والحديث عن التحفظ على ممتلكات الجماعة لا يعد إجراءات مقاومة جماعة، بل إجراءات تمنح الجماعة المظلومية التى تريدها وتسعى إليها فى مواجهة النظام، فمثلًا اتهام أبوتريكة بأنه إرهابى يكسبه مزيدًا من التعاطف طالما تمنحه كل الوسائل للاستئناف والطعن وتبرئة نفسه دون أن تقبض عليه، فهذا ينفى اتهامك له بأنه إرهابى، ولم تستفد الدولة من ذلك شيئًا بل استفاد خصمها من هذه الإجراءات، لابد من أن تكون هناك إجراءات رادعة وحقيقية تتناسب وخطورة الجماعة وتسهم بشكل حقيقى فى القضاء عليها. 
■ وما هذه الإجراءات؟
ــ مجلس علماء ومفكرين يقاوم الإرهاب.
■ هل هذا يعنى أن فكر الإخوان سيطول؟
ــ فكر الإخوان والقطبيين وداعش سيطول، لأن الميكروب عايش.
■ قطاع العنف داخل الإخوان.. هل تتوقع زيادته؟
ــ فى مصر والعالم العربى، وكل العالم سيتزايد قطاع العنف ووتيرة العمليات الإرهابية، ونحن نجلس الآن أقول لك إن الأسبوع المقبل سيشهد مجموعة كبيرة من عمليات الإرهاب فى مصر وتركيا وأماكن أخرى بالعالم. 
■ هل انتهى مشروع حسن البنا؟
ــ تنظيم الإخوان فشل وتفكك والناس كرهته لأنها رأت أنه يقبل بالوساطة ويتزوجون عرفيًا ويمارسون ما يمارسه كل البشر، فأصبح بقاؤه مجرد وقت، لكن الفكر موجود طالما لم يتم مواجهته، بالعكس هناك من يدعمه سواء فى الدولة أو غيرها من الوسائل مثل رسائل الدكتوراه.

إرسال تعليق

 
Top