قانون الإيجار القديم يلغي جميع العقود بعد 10 سنوات | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
 الإيجار القديم
حالة من الخوف والترقب أصابت الكثير من المواطنين بمجرد معرفة أن
هناك مشروع قانون جديد خاص بـ"الإيجار القديم" سيتم مناقشته قريبا فى البرلمان، ويرى البعض أنه سيكون لصالح الأغنياء وأصحاب العمارات السكنية على حساب الفقراء ومحدودى الدخل، وسيتسبب فى طرد الكثير من المواطنين بعد سحب وحداتهم السكنية. 
تحدثنا مع مقدمى المشروع حول هذه المخاوف، وما هى الآليات التى سيتم تطبيق القانون وفقا لها وهل سيتم وضع جدول زمنى للتفعيل، وخطتهم فى الوقوف بجانب الحالات غير القادرة من ايجاد سكن بديل. 
برلمانى: قانون "الإيجار القديم" يعالج تشوه العلاقة بين المالك والمستأجر.. وهدفنا حماية غير القادر 
فى البداية طمأن إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان بالبرلمان، ومقدم مشروع قانون "الإيجارات القديمة"، المستأجرين بالنظام القديم، قائلا: هدفنا حماية غير القادرين.
وقال نصر الدين فى تصريح لـ"اليوم السابع" فلسفة مشروع القانون قائمة على تصحيح التشوه فى العلاقة الموجودة بين المالك والمستأجر بسبب القيمة الإيجارية، وأن القيمة التى يتم دفعها لا تتناسب مع الوقت الحالى، ولهذا كان لابد من عمل توازن فى العلاقة بين الطرفين وستكون القاعدة الأساسية فى العمل على تطبيق القانون لا ضرر ولا ضرار.
وأوضح عضو لجنة الإسكان، أن القانون حال إقراره سيتم تطبيقه على ثلاث مراحل منفصلة، الأولى خاصة بجميع المبانى الحكومية، حيث سيتم مخاطبتها برفع القيمة الإيجارية خلال عام أو البحث عن أماكن بديلة، والمرحلة الثانية وتم تخصيصها لأصحاب المحلات التجارية والجراجات والمخازن وسيتم منح أصحابها خمس سنوات لتسوية أوضاعهم وبعد ذلك سيتم رفع القيمة الإيجارية بما هو سائد فى كل منطقة، ولكن خلال هذه الفترة سيتم رفع القيمة الإيجارية تدريجيا، وتم مراعاة البعد الاجتماعى والإنسانى خاصة أن هناك الكثير من أصحاب المحلات دخلوهم متوسطة.
اقرأ أيضا: ننشر نص تعديلات قانون الإيجار القديم
وفيما يخص المرحلة الثالثة والأخيرة والخاصة بالوحدات السكنية، أعلن نصر الدين أنه فرد لها مساحة كبيرة فى مشروع القانون، مؤكدا لا يوجد نص فى القانون يسمح بطرد أسرة من مسكنها تحت أى ظرف من الظروف ولكن سيتم منح غير القادرين وحدات بديلة. 
واستطرد عضو لجنة الإسكان، أن مشروع القانون ينص على إعطاء المستأجرين 10 سنوات من اللحظة التى سيتم فيها اإقرار القانون وذلك لتسوية أوضاعهم وخلال هذه الفترة سيتم فرض زيادة سنوية طبقا لأسعار كل منطقة وهذه الزيادة بناء على القيمة الإيجارية التى يدفعها للوحدة السكنية وذلك حتى يكون المواطن بعد 10 سنوات أصبح قريب من القيمة الإيجارية الحقيقية االتى يتم دفعها فى كل منطقة.
ونفى نصر الدين أن تتسبب المادة الخاصة بتحرير العقود بعد 10 سنوات فى طرد بعض المواطنين من منازلهم او حتى من فرض هيمنة صاحب العقار على المستأجر، قائلا: لن يسمح القانون بذلك وسيكون من حق المستأجر أن يستمر فى العقار الكائن به فى حال التزامه بدفع القيمة الإيجارية الحقيقة طبقا لكل منطقة منفصلة، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 2 مليون شقة مغلقة سيتم سحب كل واحدة يثبت عدم استغلالها أو امتلاك صاحبها لعقار أخر لأنه سيصبح غير مستحق للدعم.
وطالب عضو مجلس النواب فى مشروع القانون، بإنشاء صندوق تكافل لعمل وحدات إسكان اجتماعى بنظام الإيجار لغير القادرين والذين سيتم إخلائهم من وحداتهم بعد انتهاء فترة العشر سنوات المنصوص عليها فى القانون، على أن تكون موارد الصندوق الأساسية قائمة على تحصيل جزء من حصيلة الضرائب العقارية وأخر من إيرادات التصالح فى مخالفات البناء وبهذا نضمن عدم وقوع ضرر على أيا من المواطنين جراء تطبيق القانون.
ونوه نصر الدين ان مشروع القانون لن يرى النور قبل طرحه للحوار المجتمعى وعمل جلسات استماع بالبرلمان للنقاش فى جميع المواد، مشيدا بدور البرلمان الحالى فى التصدى لهذه المشكلة القائمة منذ أكثر من 45 عاما وذلك بعد عزوف الحكومة والبرلمانات السابقة عن الاقتراب من هذا الملف الشائك.
معتز محمود: نعمل بقاعدة لا ضرر ولا ضرار
ونفى معتز محمود مقدم مشروع القانون، أن يتسبب القانون الجديد فى طرد ولو حالة واحدة من مسكنها، قائلا: نعمل بقاعدة لا ضرر ولا ضرار والهدف المصلحة العامة ولن تكون لطرف على حساب الطرف الأخر.
وأكد محمود، أن مشروع القانون سيطبق على ثلاث مراحل الأولى الخاصة بالمبانى المؤجرة من قبل الدولة سيتم إخلائها بعد عام واحد أو زيادة القيمة الإيجارية، والمرحلة الثانية خاصة بالمحلات التجارية وسيتم منحهم مهلة 5 سنوات لرفع القيمة الإيجارية حتى تتماشى مع الأسعار الحالية، والمرحلة الثالثة والأخيرة خاصة بالوحدات السكنية وسيتم منح أصحابها مدة 10 سنوات قبل البدء فى اتخاذ أى إجراءات ضدهم ولن يُسمح بطرد حاله غير قادرة واحدة على الإطلاق.
وأعلن عضو لجنة الإسكان، أنه طالب فى مشروع القانون بإنشاء صندوق دعم للمتضررين من المستأجرين الذين لن يستطيعوا دفع القيمة الايجارية بعد رفعها إلى القيمة الحالية بعد 10 سنوات من تطبيق مشروع القانون وسيتم تقديم دعم نقدى لهم لتوفير السكن المناسب لهم وذلك وفقا تفعيلا لنصوص الدستور.
وأكد محمود على أنه فى حال إلتزام المستأجر بدفع القيمة الايجارية بعد زيادتها لا يحق لمالك العقار ان يقوم بسحب الوحدة السكنية منه وان لم يستطيع الدفع ستقوم الدولة من خلال الصندوق الجديد بدفع فارق الأسعار ولكن هذا الامر سيشمل غير القادرين فقط.
عبد الوهاب خليل: سيرفع الظلم عن الجانبين 
واتفق معهما لنائب عبد الوهاب خليل، وكيل لجنة الإسكان، الذى أكد أن مشروع القانون سيعمل على رفع الظلم عن الجانبين، ففيما يخص المالك هناك الكثيرين منهم لا يحصلون على كامل حقوقهم بسبب تدنى القمية الإيجارية وفيما يخص المستأجر فتمثل المقدمة المالية الكبيرة التى يقوم بدفعها فى البداية عائقا للبعض، ولهذا وجب وجود تشريع لرفع الظلم عن الجانبين.

إرسال تعليق

 
Top