أردوغان يخون السعودية ويدفن تميم في كازاخستان | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
اردوغان وتميم
لا نتائج مرجوة من اجتماع استانة لحل الأزمة السورية سوي تثبيت وقف
إطلاق النار، ودفع الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات السياسية لإنهاء الصراع المسلح، كما رجح المراقبون والمحللون للصراع، وأثبتت التصريحات المقتضبة من الحضور صحة الرؤى المسبقة.
البيان المشترك الصادر عن اجتماع الأستانة، غابت عن صيغة الاتفاقيات لكنه في نهاية المطاف بما له وما عليه، حمل بارقة أمل للسير في طريق آمن بعيد كل البعد عن طلقات الرصاص وبراميل البارود، وكشف شكل التحالف الثلاثي بين روسيا وإيران وتركيا، للعمل إلى جانب الأمم المتحدة كراعِ لاتفاقيات عرقلته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لسنوات.
الحبر الذي كتب به البيان الختامي لاستانة، حمل إشارات انتصار لدول إقليمية وتعرض أخرى للخيانة، فوق جسر المصالح بين رجب طيب أردوغان الرئيس التركي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.. تعرضها "فيتو" خلال السطور التالية:
انتصار مصر
صحيح أن مصر الرسمية غابت عن المشاركة في اجتماع الأستانة، رغم الحديث السابق عن توجيه الدعوة لها، لكن البيان المشترك سجل انتصار لها وانحاز لرؤيتها تجاه الأزمة السورية، بالتأكيد على سيادة دمشق على كامل التراب السوري، واستبعاد الحل الحول العسكرية وترك المجال للرسائل السياسية.
خيانة السعودية
اجتماع الأستانة سجل أيضًا خيانة جديدة تعرضت لها السعودية على يد أردوغان، الذي أعلنت بلادها –تركيا-، التحالف رسميًا مع إيران العدو اللدود لها إلى جانب روسيا، في لعب دور الصراع بين النظام والمعارضة، للخروج بنتائج مرجوة بعد تراجعها رسميًا عن مطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
وكشفت تقارير إخبارية قبل انطلاق أعمال الاجتماع، عن حضور قوي للأعضاء المحسوبين على جماعة الإخوان في وفد المعارضة السورية والتركي خلال اجتماعات أستانة في كازاخستان.
ولفتت إلى تهميش وفد المعارضة لممثلين عن الجنوب السوري في إشارة إلى تراجع الدور السعودي، وسيطرة تركيا الإخوانية على ممثلي وفد المعارضة السورية باجتماع أستانة.
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية في تقرير لها نشر، أمس، إن لائحة الأسماء المشاركة شملت طغيانًا واضحًا لدور الفصائل المحسوبة على تركيا في تحالف «درع الفرات»، المحسوبة على الإخوان، مع غياب شبه تام للفصائل التي تُحسب على السعودية، كفصائل «الجبهة الجنوبية» التي غيبت في الأصل عن وقف إطلاق النار. 
ورأت مصادر سورية متابعة لملفّ المفاوضات في دمشق، أن «حضور ممثّلين عن جيش الإسلام عبر مُمَثِّلَين (يامن تلجو ومحمد بيرقدار)، لا يعكس الحضور السّعودي بعد أن قبضت تركيا على الجماعات الإرهابية، مخرجةً السعودية وحتى قطر من القرار في الميدان، لذلك تحرص أنقرة على تمثيل الفصائل التي تتّخذ من تركيا رئةً للدعم المادي والعسكري بمعزلٍ عن مصدره، فيما غيّبت الفصائل التي تستخدم الأردن منصّة لاستقبال الدعم الخليجي».
وغابت أسماء ممثلي «الجبهة الجنوبية»، وحضر اسم أحمد أبازيد بصفة مستشار، لاختصار الجنوب بتمثيل «إخواني» عنوانه عائلة أبازيد ذات الجذور الأردنية في محافظة درعا، التي تدفع الروابط الإخوانية مع «حزب العدالة والتنمية» بغالبية فعالياتها إلى الجيب التركي، بعيدًا عن القبضة السعودية.
دفن قطر 
في سياق تخلي أردوغان عن الحلفاء، مثل اجتماع استانة ما يشبه عملية "دفن" للدور القطري في الأزمة، بعدما تبنت لأعوام دعم الفصائل المسلحة هناك، خصوصا "جبهة النصرة" وسعت لتلميع أبو محمد الجولاني بتحريضه على تدشين ما يسمى جبهة فتح الشام ومحاولة الترويج لها كفصيل معتدل منشق عن القاعدة، وخصصت له عدة لقاءات صحفية على قناة "الجزيرة" على أمل تقديمه كزعيم منتظر، انتهى به الحال منبوذًا بالداخل السوري مكتفيًا بإصدار بيان رافض لاجتماع حل الأزمة.
بيان الختام 
وأكدت روسيا وإيران وتركيا، في بيان ختامي صدر في ختام مفاوضات أستانا بين أطراف الأزمة السورية، التزامها الكامل بمبدأ وحدة أراضي سوريا.
وشدد البيان، الذي تلاه وزير الخارجية الكازاخستاني، خيرت عبد الرحمنوف، عقب انتهاء أعمال الاجتماع، الثلاثاء، على أن لا حلًا عسكريًا للأزمة السورية.
وأكد رحمنوف، أن وفود روسيا وتركيا وإيران توصلت إلى اتفاق حول إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا.
وجاء في البيان بهذا الصدد: "تم التوصل لاتفاق حول إنشاء آلية ثلاثية تقوم بمراقبة نظام وقف إطلاق النار وضمان الالتزام الصارم به من قبل أطراف النزاع، ومنع أي استفزازات، وتحديد مدى تطبيقه".
وأشار، عبد الرحمانوف، أيضًا إلى أن الأطراف، التي وقعت البيان، اتفقت على "السعي لتوحيد نظام وقف إطلاق النار... عبر خطوات ملموسة وعن طريق استخدام نفوذها على الأطراف، وذلك بالإضافة إلى التقليل من عدد انتهاكاته لأدنى حد ممكن، والتقليل من العنف، وإقامة علاقات الثقة بين أطراف الأزمة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين وحمايتهم". 
وأعربت الدول الثلاث عن دعمها لمشاركة المعارضة السورية، بما في ذلك المسلحة، في مفاوضات جنيف، مؤكدة أنها ستنطلق في 8 فبراير المقبل المقبل.
وأكد البيان، في هذا السياق، على ضرورة ضمان فصل المعارضة المسلحة عن الإرهابيين في سوريا. 
واعتبرت روسيا وإيران وتركيا أن أستانا منصة فعالة لإجراء مفاوضات بين أطراف الأزمة السورية، مؤكدة في البيان، استعداد موسكو وأنقرة وطهران لمحاربة الإرهاب في سوريا بشكل مشترك. 
اجتماع أستانا
وكانت العاصمة الكازاخستانية أستانا استضافت، خلال يومي الإثنين والثلاثاء، المفاوضات غير المباشرة بين وفد الحكومة السورية، الذي ترأسه بشار الجعفري، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، ووفد مشترك للفصائل السورية المسلحة المناهضة لدمشق، الذي ترأسه محمد علوش، زعيم تنظيم "جيش الإسلام"، أحد أكبر القوى المناهضة للحكومة.  
وركزت المفاوضات، التي أطلقت بمبادرة من روسيا وتركيا وإيران، وجرت بمشاركة وفد من الأمم المتحدة برئاسة ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، على بحث آليات تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا.

إرسال تعليق

 
Top