مجرمون "مع مرتبة الشرف".. قاتلة زوجها تسلم نفسها بعد 11 عامًا.. ومُحتال يتوب بـ"الحج".. و"قانوني": المحكمة ستصدر أحكامًا مخففةً بحقهما.. وخبير نفسي: تأنيب الضمير سبب اعترافهما | تحيا مصر.نت تحيا مصر.نت

0
صورة ارشيفية
حالة من اللاوعي، والرغبة فى الانتقام تسيطر على المجرم أثناء ارتكاب
جريمته، لكن حينما يعلو صوت الضمير، يذهب الجُناة لتسليم أنفسهم للعدالة، حتى ينالوا جزاء ما ارتكبوا فى الدنيا، قبل لقاء الله عز وجل، لكن هذا لا يمنع أن هناك دماءً أريقت، وأرواحًا أهدرت.
وفى هذه السطور، نرصد بعض القصص، التى تجمع بين الرغبة فى الانتقام، والإحساس بالندم والرغبة فى التوبة، لعلها تكون فرصة للعظة والاعتبار..
تقتل زوجها وتسلم نفسها بعد ١١ عامًا
بعد ١١ عامًا من البحث عن مرتكب جريمة قتل شاب، عثر الأهالى على جثته، بمنطقة الساحل، بمحافظة القاهرة، ورغم أن التحريات حينها دلت على أن الجريمة تقف خلفها سيدة وعشيقها، إلا أن القضية قيدت ضد مجهول، فوجئت نيابة الساحل بسيدة تسلم نفسها، وتعترف بقتل زوجها، بالاشتراك مع عشيقها، فتقرر فتح أوراق القضية من جديد.
وبعمل التحريات اللازمة؛ تبين أن الجريمة تمت عام ٢٠٠٦، وقيدت القضية ضد مجهول، بعد فشل الأجهزة الأمنية فى كشف ملابسات الواقعة، ودلت التحريات الجديدة أن عشيق زوجة المجنى عليه، وزوجته، وشخصين آخرين، وراء ارتكاب الواقعة، وبإعداد الأكمنة اللازمة أُلقي القبض على المتهم وصديقيه المتورطين فى الحادث.
يعترف بقتل زوجة عمه
فى شهر يناير الجاري، فى قرية الشيخ ضرغام، بمحافظة دمياط، سلم شاب يدعى «محمد. م»، نفسَه إلى قسم شرطة مركز دمياط، وأقر بجريمة قتل «حبيبة. ط»، زوجة عمه، والتى لقيت مصرعها، بطلقة خرطوش أودت بحياتها.
وقال المتهم، أثناء تسليم نفسه، إنه تشاجر معها، بسبب هاتف محمول، ومع تصاعد الشجار أطلق عليها طلقة خرطوش، من فرط الانفعال والغضب، ولاذ بالفرار، ولم يكن يعلم أنها فارقت الحياة.
تسلم نفسها بعد قتل زوجها
وفى صحوة ضمير؛ سلمت سيدة تدعى «شيماء م»، ٣٣ عامًا، نفسها لقسم شرطة بولاق الدكرور، ولكن بعد فوات الأوان، حيث أنهت حياة زوجها «عاطف م»، ٣٨ عامًا، جزار بمنطقة بولاق الدكرور، بعدما سددت له طعنة نافذة بالصدر، فسقط على إثرها قتيلًا، بسبب خلافات زوجية، وبانتقال رجال المباحث لمكان الواقعة عُثر على جثة المجنى عليه بالصالة، وبها جرح قطعى بالصدر.
وبسؤال ابنة المجنى عليه، «جنى»، ١٠ سنوات، أقرت بأنها حال تواجدها بغرفتها سمعت أصوات مشاجرة بين والديها، وعند خروجها شاهدت والدتها ممسكة بسكين، وأحدثت إصابة والدها، فيما أكد شقيقا الضحية أن الزوجين كانا دائمى التشاجر.
تسلم نفسها بعد هروبها من المشدد ٣ سنوات
فى مارس الماضي، وتحديدًا بمنطقة بركة حليمة، فى محافظة العريش، فوجئ قسم شرطة العريش، بتسليم سيدة تدعى «شيماء. ح. ع»، ٢٧ عاما، نفسها، وأقرت بأنها محكوم عليها بالسجن المشدد ٣ سنوات غيابيًا، فى قضية اختلاس، كلى شمال سيناء.
محتال يصحو ضميره فى الحج
وفى محافظة الفيوم، كانت الحالة الأغرب على الإطلاق، حيث استيقظ ضمير مدير شركة لتجارة مواد البناء والمواد الكهربائية، يدعى «محمد رشاد»، بعد العودة من الحج، حيث اعتاد الاحتيال على المواطنين، وقرر تسليم نفسه لمباحث الأموال العامة، طالبًا محاكمته على جرائمه، معترفًا بالنصب على المواطنين فى الفيوم ودمياط، والاستيلاء منهم على مبلغ مالى قدره ١٣ مليونًا و٣٥٠ ألف جنيه، بغرض توظيفها.
وقال حينها إنه كان يقوم بجمع مبالغ مالية، من عدد من المواطنين، من محل إقامته بمركز سنورس، و٢٢ آخرين من محافظة دمياط، بعد إقناعهم باستثمارها فى التجارة فى مواد البناء وحديد التسليح، مقابل ربح شهرى ٤٠٪، إلا أنه لم يفْ بوعده لهم، وأغلق جميع هواتفه، وغيّر محل إقامته.
وأضاف المتهم، أنه شعر بتأنيب ضميره، أثناء أدائه لشعائر الحج، فقرر أن يسلم نفسه للشرطة، فور عودته من الحج، وأن يرد أموال المودعين التى لديه.
ينتظرون أحكامًا مخففة
ويرى الخبير القانوني، الدكتور جميل عبدالباقي، عميد كلية الحقوق، بجامعة عين شمس، أن كل حالة يختلف موقفها القانونى عن الأخرى، وأوضح أنه إذا كانت الجريمة وقعت منذ فترة، واستغرقت مدة طويلة دون اتخاذ إجراءات قانونية، وقام المجنى عليه بتسليم نفسه للعدالة، فيسقط عنه التقاضي.
وقال «عبدالباقي»، لـ«البوابة»: أما إذا كان المجنى عليه سلم نفسه، واعترف بالواقعة، وكانت المحكمة أصدرت حكمًا غيابيًا فى حقه، وما زالت فترة الحكم جارية، فإنه يُقدم للمحاكمة؛ مشيرًا إلى أن هناك أحكامًا مخففة تصدر بحق من يعترف بارتكابه جريمة.
تأنيب الضمير
ويرى الخبير النفسي، الدكتور محمد هاني، أستاذ الصحة النفسية، أن حالة اللاوعى والانتقام هى التى تسيطر على الشخص، وقت ارتكابه الجريمة، لذا فإنه يبيت النية، ويعد العدة لارتكابها، دون التفكير فى عواقب ذلك الفكر الإجرامي.
وقال «هاني»، لـ«البوابة»، إن المجرم يدخل فى حالة من الذهول، بعد ارتكابه الجريمة، مشيرًا إلى أن ذهابه إلى تسليم نفسه للعدالة، بمحض إرادته، يدل على أنه دخل فى حالة من حالات تأنيب الضمير، والندم لما جري، ويريد أن ينال عقابه.

إرسال تعليق

 
Top